هل استطاعت العلوم العصبية نفي حرية الإرادة؟ - بيتر هاكر

ساهموا معنا في دعم المركز


هل استطاعت العلوم العصبية نفي حرية الإرادة؟

بيتر هاكر يضع يده على أساس المشكلة، فالمشكلة ليست في التجارب، المشكلة في الإطار المفاهيمي السابق لها!

يشرح د. بيتر هاكر في الفيديو أكثر فيقول:
"السعي وراء التجارب في العلوم العصبية يفترض مسبقا إطارا مفاهيميا، تصور لما تعنيه عبارات مثل؛ العقل، الإرادة، الإدراك، الذاكرة، الخيال وهكذا... هذا النظام المفاهيمي الذي يتم افتراضه مسبقا، إن كان هناك غموض حوله، فالغموض سيتسرب إلى تصميم التجارب، وإلى تفسير التجارب".

والمثال الواضح الذي يضربه بيتر هاكر على ذلك، هو تجارب الحركة الاختيارية (كتجربة ليبيت)، يكمل:
"قدر كبير من العمل تم ويتم على الحركة الاختيارية أو الفعل الاختياري...
والإطار الذي أقيمت داخله هذا النطاق من التجارب هو كالتالي؛ أن تحرك يديك أو أي جزء من جسمك طواعية هو أن تقوم بفعل إرادي أو أن تتخذ قرارا اختياريا، والذي بعد ذلك يتسبب في الحركة. كل التجارب مبنية على هذا الافتراض المسبق".

طيب ما المشكلة أصلا في هذا الافتراض؟ نتابع مع هاكر:
"والآن، هذا الافتراض المسبق شيء من ميتافيزيقا القرن الـ17 وليس من علم القرن الـ21... ولقد كان مضمنا داخل كل من الفكر الفلسفي والعلمي منذ القرن الـ17.
الآن إن توقفت للتأمل ستلاحظ أن كل كلمة ألفظها في هذه اللحظة، ألفظها طواعية وعن قصد، لا شيء من كلماتي تقال مصادفة أو عرضا، وإلى حد ما ليست زلات لسان، ولكنني لا أقوم بفعل إرادي قبل كل كلمة ألفظها، أو قبل كل جملة أقولها. كل كلمة من كلامي هي من اختياري، ولكنها غير مسبوقة بفعل إرادي".

يعلق المضيف: إذن المفاهيم خاطئة، ويحتاجون للفلاسفة لتوضيح ما أخطئوا فيه . طبعا مع كامل الاحترام لجهود علماء الأعصاب التي أسهمت في علاج الكثير من الأمراض وإفادة البشرية في نواح شتى.

عن المركز

مركز براهين للأبحاث والدراسات هو مركز بحثي مستقل لا يتبع لأي جهة أو حزب أو جماعة، والآراء الواردة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز ولكن بالأصالة عن رأي كتابها، للمزيد يرجى زيارة صفحة عن المركز.

إصداراتنا

يعمل المركز على خطة ترجمة وتأليف طويلة الأمد، في محاولة لسد النقص في المواد اللازمة للباحثين في مجال نقد الإلحاد واللادينية، والقضايا العلمية والفلسفية ذات الصلة. للمزيد يرجى زيارة صفحة إصداراتنا.

للتواصل معنا

وسيلة الاتصال الرئيسية بالمركز هي عبر البريد الرسمي للاستفسارات والأسئلة العامة info@braheen.com ويمكنكم أيضا التواصل معنا عبر صفحة الفيسبوك أو عبر نموذج الاتصال في الموقع.